| |
ماهو مرض
شاركو؟
|
هذا المرض يصيب نسبة بسيطة جدا من مرضى السكر (تقريبا
واحدا من كل 700 مريض بالسكر)وهو يتميز بالتدمير
التدريجي للهيكل الداخلي للقدم (العظام - المفاصل -
الأربطة) غير المصحوب بألم بحيث تتحول القدم في
النهاية إلى كيس من العظام فلا تستطيع حمل وزن الجسم
وتتعرض لمضاعفات كثيرة أهمها قرح بطن القدم , تفشي
العدوى الميكروبية ، التشوه والتورم الكبير في شكل
القدم والكسور المتكررة بعظيمات القدم.
|
|
|
لماذا سمي المرض بمرض شاركو؟
|
مرض شاركو موصوف منذ عام 1703 إلا أن
أول من ربط المرض بإعتلال الأعصاب الطرفية ووصف كيف
يحدث وكيف يتطور هو طبيب الأعصاب الفرنسي الشهير شاركو
Charcot عام 1868. منذ
ذلك الحين سمي المرض بإسم هذا الطبيب.
المثير أن شاركو لم يربط
المرض بمرض السكر بل وصفه في المرضى بأمراض أخرى. من
أجمل أقوال شاركو: نحن لا نرى (يقصد غالبا الأطباء)
إلا ما يعلمنا الآخرون أن نرى.
|
 |
 |
|
شاركو |
طابع بريد فرنسي عليه صورة شاركو تقديرا
له |
في عام 1936 ربط
طبيب أمريكي إسمه وليام جوردان هذا المرض بمرض السكر.
منذ ذلك الحين تبين أن غالبية حالات المرض على مستوى
العالم تحدث في مرضى السكر.
|
|
|
ماهو
سبب هذا المرض؟
|
سبب المرض غير محدد على وجه الدقة لكن هناك عوامل
كثيرة تشارك في حدوثه وتتطوره. المهم أنه بمجرد أن
يبدأ المرض يحدث تفاعل متسلسل (متلما يحدث في إنفجار
القنبلة الذرية) يؤدي للتدهور المتواصل في تركيب
ووظيفة القدم.
الأسباب المهيئة للمرض
-
فقدان الإحساس بالألم (بسبب تلف الأعصاب الحسية)
: يعرض المريض للإصابات الخارجية للعظام والأربطة
والمفاصل مثل الجزع و الإلتواء دون أن يدري.
|
 |
الفارق بين الإنسان الطبيعي ومريض
السكر أنه إذا تعرض الأول لجزع أو
لتواء أو كسر بالقدم فإنه يشعر بآلام
شديدة ويسارع في طلب العلاج , كما أنه
يمتنع عن إستعمال القدم المصابة لتجنب
الألم مما يمنع إستمرار حدوث الأضرار. أما
الثاني فلا يعرف أن هناك كوارث تحدث
في قدمه ويستمر في الحركة على القدم
المصابة ولا يطلب العلاج إلا عندما
تحدث تشوهات وتورم شديد أو تحدث
مضاعفات وهي مراحل متأخرة جدا.
|
كما يتعرض المريض بسبب فقدان الألم
لحدوث أضرار داخلية بسبب عدم إصطفاف العظام في المفاصل
بشكل طبيعي بعد حدوث الإلتواءات والجزع مما يعرضها
للأضرار المتكررة دون حدوث ألم مصاحب.
-
فقدان الإحساس بأوضاع
القدم والضغوط عليها
(بسبب تلف الأعصاب الحسية)
: يحرم المريض من القدرة على التفاعل مع الأرض غير
المستوية بتعديل أوضاع قدمه لمنع حدوث الإلتواءات بها
.
- فقدان تنظيم الأوعية الدموية
الدقيقة (بسبب تلف الأعصاب الذاتية خاصة الأعصاب
السمبتاوية)
: هذه الأعصاب هي التي تقوم
بحفز الشعيرات الدموية على الإنقباض. يؤدي تلفها إلى
تمدد هذه الشعيرات الدموية مع حدوث الإصابات وعدم
رجوعها إلى طبيعتها مما يزيد كميات الدم المتدفق إلى
العظام والمفاصل بشكل غير طبيعي ويتسبب في تآكلها
وتفتت العظام. (الإزدياد غير الطبيعي في تدفق الدم إلى
عمق القدم هو السبب في إرتفاع درجة حرارتها قليلا مما
يخدع الطبيب ويحاكي وجود إلتهابات ميكروبية).
الأسباب المثيرة للمرض
هناك إحتمالان حول بدء المرض : الأول هو حدوث إصابة
كبيرة نسبيا بالقدم مثل الجزع أو الإلتواء أو حتى كسر
صغير في إحدى العظيمات قد يشعر بها المريض أو لا يشعر
, والثاني هو أن تحدث إصابات صغيرة جدا غير ظاهرة
لكنها تحدث بشكل متكرر. في أي حالة يبدأ هذا الحدث
سلسلة التدمير التي لا تتوقف إلا بالعلاج المناسب.
|
|
|
ماهو
سر الصعوبة في علاج هذا المرض؟
|
أولا - صعوبة
تشخيص المرض في بدايته
: السبب في ذلك أن المرض في أوله يشبه كثيرا تورم
القدم بسبب الإستقساء (وجود مياه زائدة في طبقة تحت
الجلد) أو وجود إلتهابات عميقة بالقدم (لأن القدم تكون
دافئة). الخطأ في التشخيص يؤخر بدء العلاج السليم
ويتيح الفرصة للمرض لأن يستمر في تدمير القدم لوقت
أطول قبل التدخل العلاجي السليم الذي يمكن أن يحد من
هذه المشكلة.
ثانيا - عدم وجود علاج فعال لسبب المرض
: السبب الأساسي للمرض هو تلف الأعصاب الطرفية بأنواعه
الثلاثة (الحسي والحركي والتلقائي) وهذا المرض يمكن
تقليل أعراضه كما يمكن منع تطوره إلا أنه لا يوجد
حاليا علاج فعال لإعادة الأعصاب لما كانت عليه قبل
المرض.
ثالثا - عدم إلمام غالبية الأطباء بطبيعة المرض وتطوره
ومراحله
: يحدث هذا بالذات بين الأطباء المعالجين للقدم السكري
ويؤدي ذلك بالتالي لعدم معرفتهم لأهداف العلاج وطرقه
لكل مرحلة من المراحل.
|
|
|
من هو المريض المرشح للإصابة بمرض شاركو؟
|
مريض السكر المرشح للإصابة بالمرض هو
:
-
المريض الذي لا يهتم بضبط مستوى السكر في الدم بحيث
يستمر هذا المستوى عاليا لفترات طويلة.
-
المريض الذي يعاني من السكر لفترة من 10 إلى 12 سنة.
-
المريض الذي بلغ سن الأربعينات أو الخمسينات.
-
المريض الذي يعاني من تلف الأعصاب الطرفية (لا يحس
بالقدمين جيدا ويعاني من صعوبة المشي وصعود السلم).
رغم أن المرض إحصائيا يصيب الرجال والنساء على السواء
إلا أن معظم مرضاي من السيدات المسنات ولا أعرف سبب
ذلك.
|
|
|